أبي هلال العسكري
52
جمهرة الأمثال
قبل الدّنوّ منهم ، فقال لأصحابه : أبشروا فإنّ إبراز السّلاح قبل اللّقاء فشل ، فسمعها مجاعة بن مرارة الحنفىّ ، وكان موثقا عنده ، فقال : كلّا أيّها الأمير ، ولكنها الهندوانيّة ، وهذه غداة باردة فخشوا تحطّمها ، فأبرزوها للشمس لتلين متونها ، فلما تدانى القوم قالوا : إنّا نعتذر إليك يا خالد . وذكروا مثل كلام مجاعة ، ثم قاتلوا قتالا شديدا لم ير مثله . * * * « 1212 » - قولهم : على أهلها دلّت براقش يضرب مثلا للرجل يرجع إصلاحه بإفساد . وبراقش : اسم كلبة نبحت جيشا كانوا قصدوا أهلها ، فخفى عليهم مكانهم ، فلما نبحتهم عرفوهم ، فعطفوا عليهم فاجتاحوهم ، فقالت العرب : « أشأم من براقش » ( م ) ، وأصل هذه الكلمة من النّقش ؛ يقال : برقشت الثّوب ، إذا نقشته ، وأبو براقش : طائر يتلوّن في اليوم ألوانا ، فيقال للرجل الكثير التلوّن : أبو براقش ، قال الشاعر : إن يغدروا أو يفجروا * أو يبخلوا لم يحفلوا « 1 » وغدوا عليك مرجّلين * كأنهم لم يفعلوا كأبى براقش كلّ يو * م لونه يتخيّل * * * « 1213 » - قولهم : عير عاره وتده وهو في معنى المثل الأول ، يقال : أهلكه وتده وذهب به . والحمار إذا
--> ( 1212 ) - الضبي 69 ، الفاخر 363 ، الميداني 1 : 310 ، المستقصى 243 ، اللسان ( برقش ) الحيوان 1 : 260 ، البيان 1 : 269 ، العقد 3 : 54 ( 1 ) الأبيات في اللسان ( برقش ) بنسبتها للأسدى ، ومع اختلاف في الرواية . ( 1213 ) - فصل المقال 363 ، الميداني 1 : 310 ، المستقصى 247